السيد محمد الروحاني

187

المرتقى إلى الفقه الأرقى

إلا أنه قد ورد في أغلب النصوص بيانه لا بعنوان الأرش ، فيحسن توجيه النظر إلى ما هو المستفاد منها في هذا المقام . ولأجل ذلك نصرف النظر عن تحقيق هذه الجهة . ولكن الشئ الذي نستفيده ، كما يقول الشيخ ( قدس سره ) هو أنه لا يثبت الأرش إلا مع ضمان النقص المزبور . ولأجل ذلك يقع الكلام في . . الجهة الثانية : وهو أن المضمون فيما نحن فيه وهو المعاملة الواقعة على المعيب . هل هو قيمة العيب الواقعية أو قيمته بلحاظ المسمى في المعاوضة . وبعبارة أخرى : إنه هل يلزم على بائع المعيب دفع التفاوت بين الصحيح والمعيب بلحاظ القيمة الواقعية أو بلحاظ المسمى ؟ وقد تعرض الشيخ ( قدس سره ) تمهيدا لهذا البحث أن ضمان النقص في الكيفية تابع لضمان المنقوص وهو الأصل فيه ، فإن كان المنقوص . . مضمونا بقيمته كالمغصوب ويسمى ضمان اليد ، كان النقص مضمونا بما يخصه من القيمة إذا وزعت على الكل . وإن كان مضمونا بعوض ، بمعنى أن فواته يوجب عدم تملك عوضه المجعول له في المعاوضة - ويسمى ضمان المعاوضة - ، كان النقص مضمونا بما يخصه من العوض إذا وزع على مجموع الناقص والمنقوص ، ولا يضمن بقيمته لأن الجزء تابع للكل في الضمان . وهنا يقع الكلام في أن ضمان وصف الصحة في المعاملة الواقعة على المعيب هل هو من قبيل ضمان اليد ، فلا بد من دفع قيمته الواقعية . أو من قبيل ضمان المعاوضة ، فلا بد من دفع ما يخصه من العوض المسمى في المعاوضة ؟ نسب الشيخ ( قدس سره ) إلى ظاهر جماعة من القدماء - كأكثر النصوص - ما يوهم إرادة قيمة العيب الواقعية ، ولكنه رجح أن يكون الضمان من قبيل ضمان المعاوضة . ثم استشكل في هذه الجهة : بأن مقتضى كون ضمان العيب بضمان المعاوضة أمران : أحدهما : أن العقد ينفسخ بمقدار ما يخص وصف الصحة من الثمن لعدم ما يقابله